لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

23

المهدوية عند أهل البيت ( ع )

عشر اجتمعت الأمة على كلّ منهم » « 1 » . ولو كان التفسير المستقبلي في نفسه صحيحا ومقبولا لآمن به صحابة النبي صلى اللّه عليه وآله قبل غيرهم ، ولظهر آثار ذلك على لسان الخلفاء أنفسهم ، ولقال أولهم : أنا أول الخلفاء الاثني عشر ، ولقال الثاني والثالث إلى الثاني عشر مثل ذلك ، ولكان مثل هذا الادّعاء افتخارا وشاهدا يساعد على إثبات شرعية كل منهم ، بينما لم يسجّل التاريخ ادعاء لأي من الأسماء المذكورة في سلسلة الخلفاء الاثني عشر الافتراضية بمثل ذلك . ثم إن الحديث يدل على أن فترة إمامة الأئمة الاثني عشر تستوعب التاريخ الإسلامي إلى نهايته بحيث تموج الأرض بأهلها من بعدهم . فقد روى أهل السنّة عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لا يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر من قريش ، فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها » « 2 » . ولم تمج الأرض بعد موت عمر بن عبد العزيز بأهلها ، بل كان انتشار علوم الدين كالفقه والحديث والتفسير في القرنين الثالث والرابع الهجريين ، حتى بلغت علوم الدين قمتها في الاتساع والشمول بعد موت هؤلاء الخلفاء الاثني عشر عند أهل السنّة ، والمفروض أن تموج الأرض بأهلها !

--> ( 1 ) الحاوي للفتاوي : 2 / 85 . ( 2 ) كنز العمال : 12 / 34 ح 33861 ، اخرجه ابن النجار ، عن أنس .